عبد الملك الثعالبي النيسابوري
76
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
فوصل الضمير بإلا ، وحقه أن ينفصل عنه كما قال الله تعالى : ( ضل من تدعون إلا إياه ) وكقوله ( من الطويل ) : لأنت أسود في عيني من الظلم وألف التعجب لا تدخل على أفعل ، وإنما يقال : أشد سواد وحمرة وخضرة وكقوله ( من الكامل ) : جللاكما بي فليك التبريح وحذف النون من ( يكن ) إذا استقبلها الألف واللام خطأ عند النحويين لأنها تتحرك إلى الكسر ، وإنما تحذف استخفافا إذا سكنت وكقوله ( من الطويل ) : أمط عنك تشبيهي بما وكأنه والتشبيه بما محال وكقوله ( من الكامل ) : لعظمت حتى لو تكون أمانة . . . ما كان مؤتمنا بها جبرين قال الصاحب : وقلب هذه اللام إلى النون ، أبغض من وجه المنون ، ولا أحسب جبرائيل عليه السلام يرضي منه بهذا المجاز ، هذا على ما في البيت من الفساد والقبح